محمد الريشهري

32

حكم النبي الأعظم ( ص )

البيت عنه صلى اللّه عليه وآله « 1 » ، وما رواه سبعة عشر صحابيا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في هذا المجال « 2 » ، وما روي عن أهل البيت أنفسهم في تفسير أهل البيت « 3 » ، واتّفاق جميع هؤلاء على اعتبار هذه الفئة الخاصّة أهل بيت النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، واعتبار أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وآله خارج هذه الفئة ، لا يبقى أدنى مجال للشكّ عند الباحث المنصف في المقصود من أهل البيت في الآية المذكورة . « 4 » ويؤيّد مضمون آية التطهير وسياقها ، الأحاديث الّتي فسّرت أهل البيت بمجموعة خاصّة من المقرّبين إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله . كما أنّ السيرة العمليّة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في تبيين هذه الآية الكريمة منذ أن منع دخول زوجته الكريمة امّ سلمة تحت الكساء ؛ لدفع احتمال دخول زوجاته تحت عنوان " أهل البيت " وحتّى وفاته صلى اللّه عليه وآله « 5 » كانت بشكل بحيث لم يكن في زمان حياته أيّ اختلاف في مفهوم أهل البيت ومصداقهم ، فلم يكن أحد يدّعي هذا العنوان سوى فئة خاصّة من المقرّبين إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله والّذين كانوا يتمتّعون بالكفاءة لهداية الامّة الإسلاميّة وقيادتها . « 6 » وبناءً على ذلك فإنّ أيّ شبهة حول مفهوم أهل البيت ومصداقهم في آية التطهير وحديث الثّقلين ، فاقدة للقيمة العلميّة ، خصوصاً بعد ورود الأحاديث الصريحة

--> ( 1 ) راجع : المصدر السابق . ( 2 ) راجع : المصدر السابق . ( 3 ) راجع : المصدر السابق . ( 4 ) تبدو هذه الملاحظة جديرة بالاهتمام وهي أنّ " أهل البيت " في آية التطهير تشمل النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله أيضا ، ولكنّه سيخرج من هذه المجموعة في حديث الثّقلين الّذي طرح فيه أهل البيت باعتبارهم خلفاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ( 5 ) راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ( القسم الأوّل / الفصل الرابع : تسليم النبي على أهل البيت وتخصيصهم بالأمر بالصلاة . ) ( 6 ) للاطّلاع أكثر راجع : أهل البيت في الكتاب والسنة : ( القسم الأوّل : معنى أهل البيت . )